responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج المؤلف : الرملي، شمس الدين    الجزء : 1  صفحة : 202
يَجُزْ الْمَسْحُ حَتَّى يَسْتَأْنِفَ لَيْسَا عَلَى طَهَارَةٍ (فَإِنْ) (مَسَحَ) بَعْدَ حَدَثِهِ وَلَوْ أَحَدَ خُفَّيْهِ (حَضَرًا ثُمَّ سَافَرَ) سَفَرَ قَصْرٍ (أَوْ عَكَسَ) أَيْ مَسَحَ سَفَرًا فَأَقَامَ (لَمْ يَسْتَوْفِ مُدَّةَ سَفَرٍ) تَغْلِيبًا لِلْحَضَرِ فَيَقْتَصِرُ عَلَى مُدَّةِ مُقِيمٍ فِي الْأُولَى، وَكَذَا فِي الثَّانِيَةِ إنْ أَقَامَ قَبْلَ مُدَّتِهِ وَإِلَّا وَجَبَ النَّزْعُ، وَعُلِمَ مِنْ اعْتِبَارِ الْمَسْحِ أَنَّهُ لَا عِبْرَةَ بِالْحَدَثِ حَضَرًا وَإِنْ مَكَثَ بِالْمُدَّةِ وَلَا بِمَعْنَى وَقْتِ الصَّلَاةِ حَضَرًا، وَعِصْيَانُهُ إنَّمَا هُوَ بِالتَّأْخِيرِ لَا بِالسَّفَرِ الَّذِي بِهِ الرُّخْصَةُ.

(وَشَرْطُهُ) أَيْ جَوَازُ مَسْحِ الْخُفِّ أُمُورٌ: أَحَدُهَا (أَنْ يَلْبَسَ بَعْدَ كَمَالِ طُهْرٍ) مِنْ الْحَدَثَيْنِ لِلْخَبَرِ الْمَارِّ، فَلَوْ غَسَلَ إحْدَى رِجْلَيْهِ وَأَدْخَلَهَا الْخُفَّ ثُمَّ غَسَلَ الْأُخْرَى لَمْ يَجُزْ الْمَسْحُ بَلْ سَبِيلُهُ نَزْعُ الْأَوَّلِ ثُمَّ يُدْخِلُهَا لِأَنَّ إدْخَالَ الْأُولَى كَانَ قَبْلَ كَمَالِ الطَّهَارَةِ، وَلَوْ ابْتَدَأَ اللِّبْسَ وَهُوَ مُتَطَهِّرٌ ثُمَّ أَحْدَثَ قَبْلَ وُصُولِ الرِّجْلِ إلَى قَدَمِ الْخُفِّ لَمْ يَجُزْ الْمَسْحُ لِمَا تَقَرَّرَ، وَلَوْ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ الْحَدَثَانِ فَغَسَلَ أَعْضَاءَ وُضُوئِهِ عَنْهُمَا أَوْ عَنْ الْجَنَابَةِ، وَقُلْنَا بِالِانْدِرَاجِ وَلِبْسِ الْخُفِّ قَبْلَ غَسْلِ بَاقِي بَدَنِهِ لَمْ يَمْسَحْ عَلَيْهِ لِكَوْنِهِ لَبِسَهُ قَبْلَ كَمَالِ طَهَارَتِهِ.
وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ كَمَالِ أَرَادَ بِهَا تَأْكِيدَ نَفْيِ مَذْهَبِ الْمُزَنِيّ الْقَائِلِ بِأَنَّهُ لَوْ غَسَلَ رِجْلًا وَأَدْخَلَهَا فِيهِ ثُمَّ الْأُخْرَى كَذَلِكَ أَجْزَأَهُ، وَلِاحْتِمَالِ تَوَهُّمِ إرَادَةِ الْبَعْضِ، وَنَكَّرَ الطُّهْرَ لِيَشْمَلَ التَّيَمُّمَ، وَحُكْمُهُ أَنَّهُ إنْ كَانَ لِإِعْوَازِ الْمَاءِ لَمْ يَكُنْ لَهُ الْمَسْحُ بَلْ إذَا وَجَدَ الْمَاءَ لَزِمَهُ نَزْعُهُ وَالْوُضُوءُ الْكَامِلُ، وَإِنْ كَانَ لِمَرَضٍ وَنَحْوِهِ فَأَحْدَثَ
ـــــــــــــــــــــــــــــSأَيْ وَلَوْ مُقِيمًا ثُمَّ عَرَضَ لَهُ السَّفَرُ بَعْدُ (قَوْلُهُ: حَضَرًا) خَرَجَ مَا لَوْ حَصَلَ الْحَدَثُ فِي الْحَضَرِ وَلَمْ يَمْسَحْ فِيهِ، فَإِنَّهُ إنْ مَضَتْ مُدَّةُ الْإِقَامَةِ قَبْلَ السَّفَرِ وَجَبَ تَجْدِيدُ اللِّبْسِ، وَإِنْ مَضَى يَوْمٌ مَثَلًا مِنْ غَيْرِ مَسْحٍ ثُمَّ سَافَرَ وَمَضَتْ لَيْلَةٌ مِنْ غَيْرِ مَسْحٍ لَهُ فَلَهُ اسْتِيفَاءُ مُدَّةِ الْمُسَافِرِينَ وَابْتِدَاؤُهَا مِنْ الْحَدَثِ الَّذِي فِي الْحَضَرِ، هَكَذَا ظَهَرَ لِي مِنْ كَلَامِهِمْ وَهُوَ وَاضِحٌ نَبَّهْت عَلَيْهِ لِيُعْلَمَ وَلَا يَذْهَبُ الْوَهْمُ إلَى خِلَافِهِ شَيْخُنَا بِهَامِشِ الْمَحَلِّيِّ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ وَمَا ذَكَرَهُ مُسْتَفَادٌ مِنْ قَوْلِ الشَّيْخِ، وَعُلِمَ مِنْ اعْتِبَارِ الْمَسْحِ وَمِنْ قَوْلِهِ أَيْضًا وَلَوْ أَحْدَثَ وَلَمْ يَمْسَحْ حَتَّى انْقَضَتْ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَإِلَّا وَجَبَ النَّزْعُ) أَيْ عِنْدَ إرَادَةِ الصَّلَاةِ (قَوْلُهُ: لَا عِبْرَةَ بِالْحَدَثِ إلَخْ) أَيْ لَا يَضُرُّ فِي ذَلِكَ كَوْنُ ابْتِدَاءِ الْمُدَّةِ مِنْ الْحَدَثِ كَمَا لَوْ سَافَرَ بَعْدَ دُخُولِ وَقْتِ الصَّلَاةِ حَضَرَا فَإِنَّهُ يَجُوزُ قَصْرُهَا فِي السَّفَرِ بِخِلَافِ مَا لَوْ شَرَعَ فِيهَا قَبْلَ سَفَرِهِ قم (قَوْلُهُ: وَعِصْيَانُهُ) دَفَعَ بِهِ مَا يُقَالُ الْمَسْحُ رُخْصَةٌ وَهِيَ لَا تُنَاطُ بِالْمَعَاصِي، وَوَجْهُ الدَّفْعِ أَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِمْ الرُّخَصُ لَا تُنَاطُ بِالْمَعَاصِي أَنَّ الرُّخْصَةَ لَا يَكُونُ سَبَبُهَا مَعْصِيَةٌ، وَالسَّفَرُ هُنَا هُوَ جَوَازٌ لِلْمَسْحِ وَلَمْ يُعْصَ بِهِ.

(قَوْلُهُ: مَسَحَ الْخُفَّ) أَشَارَ بِهِ إلَّا أَنَّ ذَاتَ الْخُفِّ لَا تَتَعَلَّقُ بِهَا شُرُوطٌ، فَإِنَّ الشُّرُوطَ إنَّمَا هِيَ لِلْأَحْكَامِ (قَوْلُهُ: ثُمَّ غَسَلَ الْأُخْرَى إلَخْ) وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا لَوْ قُطِعَتْ الرِّجْلُ الْيُسْرَى فَلَا بُدَّ لِصِحَّةِ الْمَسْحِ مِنْ نَزْعِ الْأُولَى وَعَوْدِهَا، وَأَمَّا لَوْ لَبِسَ الْيُمْنَى قَبْلَ الْيُسْرَى ثُمَّ لَبِسَ الْيُسْرَى بَعْدَ طُهْرِهَا فَقُطِعَتْ الْيُمْنَى فَلَا يُكَلَّفُ نَزْعَ خُفِّ الْيُسْرَى لِوُقُوعِهِ بَعْدَ كَمَالِ الطُّهْرِ (قَوْلُهُ: نَزَعَ الْأَوَّلَ) أَيْ مِنْ مَوْضِعِ الْقَدَمِ انْتَهَى مَحَلِّيٌّ وَإِنْ لَمْ تَخْرُجْ مِنْ السَّاقِ (قَوْلُهُ: قَبْلَ وُصُولِ الرِّجْلِ) خَرَجَ بِهِ مَا لَوْ كَانَ بَعْدَ الْوُصُولِ أَوْ مُقَارَنًا لَهُ، وَيُمْكِنُ تَوْجِيهُهُ فِي الْمُقَارَنَةِ بِأَنَّهُ يَنْزِلُ وُصُولُهَا لِمَحِلِّ الْقَدَمِ مَعَ الْحَدَثِ مَنْزِلَةَ الْوُصُولِ الْمُتَقَدِّمِ عَلَى الْحَدَثِ لِقُوَّةِ الطَّهَارَةِ، وَوُجِدَ بِبَعْضِ الْهَوَامِشِ خِلَافُهُ مِنْ غَيْرِ عَزْوٍ وَقَدْ يُتَوَقَّفُ فِيهِ (قَوْلُهُ: وَقُلْنَا بِالِانْدِرَاجِ) مُعْتَمَدٌ (قَوْلُهُ: قَبْلَ كَمَالِ طَهَارَتِهِ) وَيُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ فَائِدَةُ تَعْبِيرِهِ بِكَمَالٍ، إذْ الْحَاصِلُ لَهُ هُنَا طُهْرٌ لَكِنْ لَيْسَ كَامِلًا لِبَقَاءِ الْحَدَثِ الْأَكْبَرِ فِي بَقِيَّةِ الْبَدَنِ، وَعَلَيْهِ فَقَوْلُهُ: مِنْ الْحَدَثِ لِلْإِيضَاحِ (قَوْلُهُ: وَلِاحْتِمَالِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى
ـــــــــــــــــــــــــــــQ [شُرُوطُ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ] [الْأَوَّل أَنْ يَلْبَسَهُمَا بَعْدَ كَمَالِ الطَّهَارَة]
قَوْلُهُ: وَلِاحْتِمَالِ) مَعْطُوفٌ عَلَى مَذْهَبِ بِإِبْرَازِ لَامِ الْإِضَافَةِ، وَالتَّقْدِيرُ لِتَأْكِيدِ النَّفْيِ لِمَذْهَبِ الْمُزَنِيّ، وَالنَّفْيُ لِاحْتِمَالِ

اسم الکتاب : نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج المؤلف : الرملي، شمس الدين    الجزء : 1  صفحة : 202
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست